مقدمة تعريفية بكتاب: “تهذيب شرح السنوسية”
الحمد للّٰـه رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فلما كان علم العقائد أهم العلوم الإسلامية على الإطلاق، ولا يُحقِّق المرء إسلامه بغير تعلُّمه، وعمَّ الجهل به في هذا الزمان حدَّ عدم العلم بالقطعيَّات، وكَثُر الخلط بينه وبين غيره من العلوم خصوصًا علم الفقه؛ مع أنَّ لكلٍّ طرائق استدلال؛ منها المتشابه ومنها المتغاير؛ وما يُقبَل منها في أحد العِلمَين قد لا يُقبَل في الآخر، لما كان ذلك كذلك؛ بات من الواجب على كل من لديه قدرة على الخروج من هذا الإثم أن يفعل ذلك؛ ويسعى جهدَه لإخراج غيره منه..
ومن هنا جاء اهتمامي بكتاب العلامة السنوسي هذا؛ المسمى بأم البراهين، وشرحِه للعلامة أحمد بن عيسى الأنصاري، فأما الأول فمتنٌ في عقائد أهل السنة على طريقة الإمام الأشعري، وأما الثاني فشرحٌ له؛ يضاهيه في الحُسن والتمام ودقة التعبير، ولكن لما كان الناس في عصرنا هذا غير معتادين على أسلوب المتن والشرح والفائدة -على عِظَمه وجزيل فائدته-؛ فقد رأيت أن أدمج المتن في الشرح، وأضيف إليه كثيرًا من التعليقات التي علقها الشارح، مع التزام عبارات الإمامين الجليلين ما استطعت، وربما زدت عليهما قليلًا من عبارات غيرهما من العلماء، فيكون بذلك قد تحصَّلت لنا فائدتين: تقديم أحد كتب العقائد المشهورة بكلام أصحابها، كذا مراعاة ما يوائم الناس في هذا العصر..
واللّٰـهَ أسأله الإخلاصَ والقبول..
وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب.
الأصلين للدراسات والنشر.

2 Comments
أطلب الكتب عبر البريد الإلكتروني
تواصل على هذا الرقم عبر تطبيق واتساب:
+962790924582