-
الأدلة العقلية على وجود الله بين المتكلمين والفلاسفة ط3 2023
09,50 $«الأَدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ عَلَى وجُودِ اللهِ بينَ المُتَكَلِّمِينَ وَالفَلَاسِفة»
تتناول هذه الدراسة بالبحث مسألة الأدلة العقلية على إثبات وجود الله تعالى، ولذلك تم اختيار مجموعة من أشهر الأدلة وأهمها، وتحاول الدراسة أن تتفحص قوة هذه الأدلة ومتانتها، ومدى إمكانية الاعتماد عليها.
ولا يخفى أن هذا الموضوع تتزايد أهميته لا في الغرب فقط، بل في الشرق أيضا، حيث إن هناك نشاطا ملحوظا لمنكري الأديان، والمشككين في وجود الله، وهؤلاء غالبا يزعمون أنهم متمسكون بالنّتاج العلمي الطبيعي، وأن قولهم في هذا المجال أسدُّ وأقوم من قول أهل الأديان أو المؤمنين بالله.
وأدعو الجيل القادم من الشباب أن يبذلوا جهدهم لإعادة النّظر في كثير مما تم تسويقه إليهم خصوصا خلال القرن الماضي تحت عنوان إعادة القراءات، أو التّجديد الديني، والحداثة، ونحو ذلك من التسميات اللامعة التي ينجذب نحوها كثير من الناس، فيوجد حسب ما نراه كثير من الخلل الفكري، والتّأصيل النّظري والعملي تمّ التّرويج له تحت هذه العناوين.
دار الأصلين للدراسات والنشر
-
تحفة الأخيار في ما يتعلق بالكسب والاختيار 2024
02,75 $تحفة الأخيار في ما يتعلق بالكسب والاختيار 2024
الحمد للّٰـه رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فإنّه لمّا افترقت الأمة ثلاثة: أهل السنة وقدرية وجبرية، وكلُّ فِرقةٍ تُشَنّع على مقابلتها، وتروم ردّها إلى طريقتها، واختلفت آراء أهل السنة في معنى الكسب، وتنازعوا فيما بينَهم بالإيجاب والسلب، ظهر لي أن أجمع هذه الأقوال؛ ليزول بحوله تعالى التلبيس والإشكال في رسالة محتوية على مقدمة وستة فصول وخاتمة، طالبًا منه تعالى أن يجعل منفعتها دائمة، وسمّيتها: “تحفة الأخيار فيما يتعلّق بالكسب والاختيار”
ومنه تعالى أسأل الإعانة على التمام، إنّه وليُ الجود والإكرام.ـ الشيخ عبد القادر المجاوي، تحفة الأخيار فيما يتعلّق بالكسب والاختيار.
الأصلين للدراسات والنشر
-
رسالة في حدوث العالم والفرق بين أزلية الإمكان وإمكان الأزلية
02,50 $(رسالة في حدوث العالم والفرق بين أزليّة الإمكان وإمكان الأزليّة)
لشيخ الإسلام العلّامة المُحقّق حسن العطّار شيخ الجامع الأزهر رحمه الله.
إنّ أعظم القُربات إلى الله هو توحيده والعلم به، والاجتهاد في تحصيل العقائد الدّينيّة من أدلتها اليقينيّة، وردّ الشبهات والإشكالات الواردة على أصول الدّين؛ سواء طرحها بعض أهل الباطل أو استشكلها بعض الأذكياء من طلبة العلم الموحدين، وقد كان ديدن أئمة الإسلام قديما وحديثا القيام بواجب الوقت قي نشر عقيدة أهل الإيمان تدريسا وتأليفا والإجابة عن الشّبهات وحل المشكلات وبذل الوسع في رفع رايات الحقّ أمام هجمات الملاحدة والزنادقة وأهل البدع والأهواء.
وهذه رسالة عظيمة النّفع دبّجتها يراع أحد أئمة الإسلام، وواحد من أذكياء العالم هو شيخ الإسلام العلامة المحقق حسن العطار شيخ الجامع الأزهر، في قضيّة خطيرة ومهمة هي عمدة مباحث أصول الدين: ألا وهي قضية حدوث العالم، وهي من أجلّ المطالب إذ يتفرع عنها إثبات الصّانع وسائر مباحث علم الكلام.
وتأتي أهميّة هذه الرّسالة – التي تطبع لأول مرة – أنها تردّ على شبهة روّجها قديما كثير من الفلاسفة هي من أقوى شبهاتهم في الإلهيات، وردّدها أيضا بعض المجسمة، وأوردها الفيلسوف الشهير إيمانويل كانت، وهو السؤال عن علة حدوث العالم في وقت دون وقت؛ والاستفسار عن مُوجب هذا الحدوث، هل هو الاختيار أو الإيجاب؟ وإن كان الاختيار فما مُوجب التّخصيص في الاختيار ؟
وتأتي إعادة صياغة هذه الشبهة من بعض الملحدين اليوم بصياغة ساذجة؛ إلّا أنّها راجت على بعض الناس وهي: ماذا كان يفعل الله قبل خلق العالم؟ ولماذا ظل أزمنة لا نهائية لا يفعل شيئا ثم فعل ؟ هذه صياغة الشبهة التي نسمعها اليوم ويبدو أن صاحب السؤال لا يدرك أنه لا معنى لمفهوم الزمن عند جمهور المسلمين قبل خلق العالم، فالزمان عندنا لا يُتصور بدون وجود التغيّر أو الحركة، والسؤال الحقيقيّ الذي ينبغي أن يطرح هل لله أن يفعل أم لا ؟ وإذا كان فاعلا فهل الفعل في حقه مترتب على اختيار وقصد وإرادة أم هو مبنيٌّ على الإيجاب وعدم الإرادة، هذا هو السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يوجّه.
وأصل هذه الرّسالة جواب من الشيخ حسن العطار على سؤال وجّهه إليه أحد أذكياء الطّلاب وموضوع السّؤال لطوله اشتمل على مسائل عديدة ومتفرقة، منها الفرق بين أزليّة الإمكان وإمكان الأزليّة، ومنها استحالة وجود غاية للمستحيل العقليّ، واستحالة انقلابه ممكنا، وعن بعض أبحاث الممكن، ومعنى الاستحالة بالغير، وحوت مسائل عن تعلقات صفة الإرادة ومعناها، وتعليل كون العدم سابقا على الوجود في حق الممكن مع استوائهما بالنّظر إلى ماهية الممكن، وعن حقيقة الزّمان وعلاقته بحدوث العالم، وعلة احتياج العالم إلى الصّانع هل هي الحدوث أم الإمكان؟ فهي مشتملة على اختصارها على مسائل دقيقة كثيرة.
والرسالة ككل مُصنّفات الشّيخ حسن العطار تتميز بالتّحقيق التّام وجمع الأقوال المُختلفة في المسألة، وكثرة النّقل عن الأعاجم، فهي رسالة مهمّة وإضافة للمكتبة الكلاميّة السّنّيّة.
الأصلين للدراسات والنشر
-
عقد اللآلي في علمه تعالى بغير المتناهي
02,00 $هذه الرسالة النافعة بحثت واحدًا من الموضوعات المعتاصة في علم الكلام، ألا وهو: موضوع تعلق علم الله تعالى بما لا يتناهى من المعلومات، والمؤلف صاحب الرسالة – رحمه الله – حاول أن يستخلص من بين الحجج والأدلة أفضل حجة تدعم مذهب أهل السنة في المسألة، وتثبت على محكّ النظر، والرسالة على صغر حجمها إلا أنها تُنبي عن قدر كبير من العلم، وغزارة في الفهم، ورجاحة في العقل، وتمكّن ودراية عند صاحبها، رحمه الله تعالى.
الأصلين للدراسات والنشر
-
مصباح الأرواح للإمام البيضاوي ط2 2022
05,00 $مصباح الأرواح للإمام البيضاوي ط2 2022
من العلوم التي برع علماؤنا فيها علم الكلام، وهو علم الدفاع عن العقائد الإيمانية بالأدلة القطعية، نقلية كانت أو عقلية. وجعلوا هذا العلم حاوياً لشتى المقدمات والمعارف الممهدة للدفاع عن الدين، وتقرير أصوله ومبانيه.
ولما كانت الشبهات لا تنتهي من أوهام الناس، فقد كان الاهتمام بهذا العلم الجليل من أوجب الواجبات، وأولاها، وصار بحيث لا تنتفي الحاجة إليه على مر الأزمان. واشتغل به الفحول من علماء الإسلام، كالإمام الأشعري والباقلاني والجويني وابن فورك والغزالي والرازي والكاتبي والأرموي … ومنهم صاحب هذا الكتاب وهو الإمام ناصر الدين عبدالله بن عمر البيضاوي، وهو ذو مكانة عميقة في العلوم، وصاحب قدم راسخة بين العلماء المحققين والمدققين في مختلف العلوم.
وتتضح أهمية كتاب المصباح كثيرا عندما نعلم أنه عبارة عن تلخيص واختصار مع بعض الزيادات والتوجيهات لكتاب الإمام البيضاوي المشهور في علم الكلام المسمى ب “طوالع الأنوار من مطالع الأنظار” وهو كتاب مهم جدا، بل هو من أهم ما كتب في علم الكلام على طريقة المتأخرين أصحاب مدرسة الإمام فخر الدين الرازي.
وهذا الكتاب “مصباح الأرواح” اشتمل على علمين جليلين بصورة كافية يمكن أن تُعتمد لتخريج طلاب العلم في مرحلة متوسطة من دراسة علم الكلام، وبصورة مقنعة تماما، ولو قارنّا القسم المنطقي في كتاب المصباح بكتاب تهذیب المنطق للإمام سعد الدين التفتازاني، لرأيناه لا يقل عنه أهمية، فالمصباح إذن كافٍ تماما في علميّ المنطق والكلام ليكون منهاجا دراسيّا للمرحلة المتوسطة.
والإمام البيضاوي رحمه الله قد أحال إلى كتاب المصباح في كتابه المنهاج في أصول الفقه أكثر من مرة، وهذا يدل على مقدار قيمة الكتاب في نظره، بل جعل المصباح مقدمة وتمهيدا لكتابه المنهاج في أصول الفقه.
دار الأصلين للدراسات والنشر
-
مقالات مترجمة في الدليل الكوني على وجود الله
03,75 $مقالات مترجمة في الدليل الكوني على وجود الله
مجموعة من البُحوث الغربيّة المعاصرة في فلسفة الدّين،
حول الأدلّة على وجود الله تعالى، ترجمها وعلّق عليها كلًّا من الدكتور سعيد فودة والأستاذ بلال النجار،
الكتاب يحوي العناوين التالية (وغيرها) :
– الدليل الكوني الكلامي.
-تنبيهات على حوار رسل وكوبلستون حول الدليل الكوني.
-الدليل الكوني على وجود الإله لسامويل كلارك .
– البروفيسور ماكي والدليل الكوني الكلامي لوليام كرايغ.
– كرايغ وماكي والحجة الكونية الكلامية بقلم جراهام أوبي.
– تعليقات جراهام أوبي على الدليل الكوني الكلامي بقلم وليام كرايغ
-الأزليّة والزّمان في الدّليل الكوني الكلامي لوليام لاين كرايغ بقلم جيمس ستيل.
– الحجة الفلسفية الأولى لإبطال الماضي اللامحدود.
– الدليل الفلسفي الثاني على استحالة التسلسل في الماضي.
– الخلق لا من شيء
الأصلين للدراسات والنشر
-
مقالات نقدية في الحداثة والعلمانية
07,00 $مقالات نقدية في الحداثة والعلمانية
الحمد للّٰـه رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّه خير المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذه مجموعةٌ من البحوث والمقالات منتظمة في سلكِ غايةٍ واحدة؛ وهي الكشف عن بعض الأسس التي يعتمد عليها دعاة العلمانيَّة المعاصرة، والحداثة، وما بعد الحداثة..
وهي عبارةٌ عن مناقشات لبعض الكتابات التي صَدرَت عن بعض أعلام هؤلاء الدُّعاة، اهتممتُ فيها بإماطةِ اللثامِ عن أسسهم وقواعدهم التي ربما لا يصرحون بها، أو يلوِّحونَ إليها بمُبهَمٍ من القول؛ قصدًا لإبعاد التهمة، وإن كان بعضهم لا يتورَّع عن التصريح بما يعتقد، فهم في ذلك ذَوُو مذاهب ونِحَل..
وقد جمعنا في هذا الكتاب تحليلات نقدية لبعض كتاباتهم، ومرادنا من هذا الكتاب: إنهاض هِمَم العاملين لنصرة الدين في هذا الجانب، ولفت أنظار المهتمين بالعلوم الإسلامية إلى شدة خطر هؤلاء، ومدى تغلغلهم في الفكر الإسلامي، قادحين جارحين غير مبالين بقرآن أو بسنة؛ ولا بمعارف أو علوم، وغير مفرقين بين فرقة وأخرى من فرق الإسلاميين، بل إن اعتمدوا على بعضهم أحيانًا؛ فلغرضِ ضربِ غيرهم بهم، ثم يعودون فيكرُّون على من كانوا اعتمدوا عليهم بالقدح والتجريح؛ مخاتلةً ومخادعة، ولذلك فإنه يجب على جميع الفرق الإسلامية -على اختلافهم- أن يكونُوا في خندقٍ واحد تجاه هؤلاء وأفكارهم؛ فإن سهام هؤلاء لا تُمايِزُ بين فرقةٍ وأخرى؛ وخطرهم محدقٌ بالجميع..
ولا ندَّعي أن ما كتبناه في هذا الكتاب هو غايةُ ما يمكن، وإنما لَبنةٌ تُذلِّل مهمة البناء عليها لمن بعدها؛ من علماء المستقبل، الذين تمكنوا من معارف الدين وهضموا علومَ أهله دقيقها وجليلها، واستوعبوا أصولَه وفروعَه، فَبِهم وعليهم المُؤمَّل، ومن اللّٰـه التوفيق..الأصلين للدراسات والنشر
-
مناقشات وردود مع أبي يعرب المرزوقي
07,00 $مناقشات وردود مع أبي يعرب المرزوقي
هذه مجموعة من المقالات التي كتبتها في عام ۲۰۰۸م، وذلك في أثناء المناظرة الكتابية التي حصلت مع الدكتور أبي يعرب المرزوقي حول بعض المسائل المتعلقة بعلم الكلام والعقيدة والمنطق، وبعض الجهات الفكرية الأخرى المهمة. ولم أجر عليها تعديلات أو تغييرات، فقد رأيت إبقاءها على ما كانت عليه، وقد قمت بترتيبها بحسب زمانها .
وقد كان لتلك المناظرة تأثير ظاهر في كثير من المتابعين، فلم يعهد الناس أن تحصل مناظرة صريحة فيها نوع من الحدة، وبصورة مباشرة من دون إعدادات رسمية ولا تكلفات، بین طرف ذي خلفية فلسفية حداثية معاصرة، مع طرف له خلفية کلامية، إلا ما حصل منذ عصور بين الغزالي وابن رشد، کما قال بعضهم آنذاك، وقد وصفها بعض المتابعين بأنها [مناظرة العصر] -كما أذكر – من شدة وقعها وما يتوقع لها من أثر.
وأعتقد أن آثار تلك المناظرة ما زالت ظاهرة في نفوس كثير من الذين حضروها، أو شاركوا فيها، بل تعدتهم إلى من كان يتابعها. ولم أكن التقيت بالدكتور أبي يعرب في تلك الفترة، ولكن حصل اللقاء بعدها في مؤتمر شاركت فيه في القاهرة تحت عنوان مؤتمر الإمام أبي الحسن الأشعري نظمته جامعة الأزهر،وكان مدعوا أيضا وله كلمة، وقد التقيت به على هامش المؤتمر، ووقع بيننا بعض المناقشات الحامية الوطيس، وأذكر أنني عاتبته على ما ألصقه بي آنذاك من أن لي علاقات وترتیبات بأمريكا واليهود والشيعة الإيرانيين في أثناء المناظرة!
وتبرأ لما عاتبته من هذا الكلام، وعزاه لبعض من كان في طرفه! وقلت له ما حاصله: “أنا لم اتكلم معك لكي أراجعك فيما كان، إنني أنتهز هذه الفرصة لأقول لك إن هذه المناظرة لم تنته في نظري، بل إن ما كان مجرد بداية لها”، مشيرا إلى أن أطراف المناظرة ليس شخصي وشخصه، بل إن طرفيها اتجاهان كل واحد له مرجعيته الخاصة وبينهما خلاف ظاهر في المبادئ والغايات والوسائل. يحاول كل واحد أن يثبت صدقه وجدوى رؤيته في إنبات النهضة الحقيقية في هذه الأمة التي تتعرض لأعظم الهجمات الداخلية والخارجية على أشد من يكون من المكر والدهاء، ومن وجهة نظري، فإن ما جرى مجرد صورة من النزاع الحاصل في هذا العصر بين أصحاب العلمانية بصورها المختلفة، أصحاب مشاريع التحديث المعتمدة على أسس غربية مع بعض تلوين لها بمصطلحات لها رائحة شرقية، وبين أناس ينادون بضرورة التأسيس الثقافي والفكري على أسس راسخة، وبين اتجاهات أخرى تحرص على إعادة إحياء الرؤية الإسلامية ذات الجذور المتأصلة في مدرسة أهل السنة إلى الحياة المعاصرة في شتى مجالاتها.
وأكثر الباحثين والدارسين في الأكاديميات والجامعات العربية ما زالوا للأسف يميلون إلى عدم جدوى كثير من المعارف والعلوم الأصلية التي اعتمدها علماؤنا بصورتها الأصلية الدقيقة، وبحوثها المستفيضة، وخصوصا في علم أصول الفقه و علم الكلام، ويعملون على تغييرها وإبدالها بنتاجات من بنات أفكارهم في غالبها، أو تلفيقات لا تصلح أن تكون منظومة متناسقة متأهلة لأن تنتج فكرا أو رؤية قوية تنير الدرب لأمة حيرى.
وقد اعتدنا منهم توجيه الهجمات الشديدة والانتقادات المقصودة إلى علم كان يعتبره علماؤنا من أهم العلوم الإسلامية، بل عدوه أصل العلوم كلها وهو علم التوحيد أو علم أصول الدين وهو علم الكلام. وما زالت الجامعات العربية تتملص من أن تهتم زيادة اهتمام بهذا العلم المظلوم، بل إن جامعاتنا لتفضل عليه الاهتمام بالفلسفات الغربية والشرقية القديمة والحديثة على أن تجعله تخصصا معترفا به في نظامها الأكاديمي، مع أننا نشهد اهتماما عظيما بالبحوث التي كان المتكلمون يهتمون بها على صعيد الفلسفة الغربية الحديثة، ونلمس حاجة أكيدة لمعرفة آراء المتكلمين في مجموعة من أهم المسائل الإنسانية كالحرية الإنسانية والاعتقاد والتكليف والتدين …… إلخ.
ولا أظن أن هناك علما متأصلا له الأهلية التامة لتقديم أجوبة في هذه المباحث الضرورية غير علم الكلام، ولا يستلزم ذلك أبدا أننا نقول إن ما فيه من بحوث نهائية ولا يجوز الإضافة عليها ولا نقدها كما يتوهم كثير من السذج الناقدین لهذا العلم، بل إننا لنعتقد أن إعادة تقديم العلم على صورته التي يستحقها للباحثين في هذا العصر، هو الكفيل بإعادة النظر الصحيح فيه، والبناء عليه وانتقاد ما يستحق من انتقاد من آراء المتقدمين، بل إن هذا لهو السبيل الوحيد لتجديد العلم تجديدا ذا وقع وتأثير يدوم.
وما ذكرناه هنا هو جوهر كثير من النزاعات الفكرية والعلمية الحاصلة في زماننا بین توجهات علمانية أو حداثية وبين غيرها من التوجهات التي تهتم بالتراث الإسلامي في مختلف العلوم، مع تفاوت بين من يمثلون هذه التيارات وتلك من حيث مدى دقة أفكارهم ونجاعتها وقدرتها على الصمود في ظلّ جوٍّ حرٍّ من النقد العلمي الجاد.
ونأمل أن يكون في طباعة هذا الكتاب فائدة لهذا الجيل والأجيال القادمة التي تتطلع إلى شيء تنطلق منه، موافقة أو مخالفة، فإن الجدل الإنساني من أنجح الطرق لمعرفة الطريق وشق الآفاق في الفكر والعمل.
الأصلين للدراسات والنشر