الوصف
موقف الإمام الغزالي من علم الكلام
تأليف: د. سعيد فودة
المواصفات:
- عدد الصفحات: 335 صفحة
- نوع الورق: شاموا
- نوع الغلاف: كرتونيه
9,50 $
موقف الإمام الغزالي من علم الكلام
الحمد للّٰـه رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذه الطبعة الثانية من كتابي: «موقف الإمام الغزالي من علم الكلام»، أعدتُ النظر فيها وصححتُ بعض مواضعها دونما تغييرٍ لجوهر المضمون، وألحقتُ بها ملحقًا مهمًا وهو نقاش دارَ حول بعض المسائل المتعلقة ببحوث الكتاب؛ لما فيها من علاقة بأصل الموضوع وما تشتمل عليه من بيان بعض التفاصيل الواقعية التي نعاني منها في هذا العصر المليء بالفتن والإشكالات..
وقد كان دافعي لتأليف هذا الكتاب؛ كثرةُ ما رأيتُ من تعلُّق الكثيرين في نبذ علم الكلام ودعواهم بطلان الحاجة إليه؛ بحجج أوهى من واهية، وأبرز دعائمهم في ذلك: مواقف الرجال؛ التي يعوِّلون عليها بحسب أفهامهم أكثر من تعويلهم على النظر في الأدلة وسبر المعاني واختبارها في نفسها، فكان العزمُ على أن أقدّم بحوثًا مفصلة تدحض الشُّبه التي تعلَّقوا بها في هذا الباب، وجعلتُ باكورة ذلك بيان موقف الإمام الغزالي من علم الكلام؛ لكثرة ما يُزعَم من أنه رحمه اللّٰـه رجع عن علم الكلام وحرمه تحريمًا مطلقًا واستبدله بالكشف والذوق!
وقد وضعتُ بحثًا أوَّلَ الكتاب كنت كتبته من قبل عن علم الكلام وفائدته وأثره في العلوم؛ جعلته بمثابة التمهيد والمدخل إلى هذا الكتاب؛ وزدت عليه بعض الزيادات، وفي القسم المعنيّ بدراسة موقف الغزالي رحمه اللّٰـه؛ فقد قمت بدراسة نصوصه من مختلف كتبه، وبينت معناها كما هو واضح من كلامه نفسه رحمه اللّٰـه، وما لم يكن كذلك؛ استعنتُ في بيانه بالجمع بين النصوص وردِّ بعضها على بعض؛ كيما يكون ذكرُنا لمعنى معيّن تحكمًا محضًا بلا برهان، ونقدتُ بعض المواضع من كلامه وهي قليلة جدًا، وقيدتُ إطلاقات كلامه كما ينبغي أن يكون لمن أدرك مرامه، ثم ألحقت بهذا القسم مبحثين مفيدين في هذا الصدد، أولهما: رسالة كنت أرسلتها إلى بعض أناسٍ ناقشوني بمسائل متعلقة بما نحن فيه، جردتها مما يتعلق بشخص المردود عليه؛ وأبقيت ما هو متعلّق بالبحث العلمي، والآخر: عبارة عن شرح وتعليق على رسالة شهيرة للإمام الخطابي رحمه اللّٰـه؛ لها تعلقٌ كبير بموقف العلماء من علم الكلام، وقد تعلَّق بها بعض المجسِّمة ليوهموا الناس بأن علم الكلام مذمومٌ مطلقًا عند الإمام الخطابي، فقمت ببيان الفوائد التي اشتملت عليها رسالته، وبينت بعض مواضع الانتقاد وهي يسيرة، وبرَّزتُ منها الجانب الذي يهمنا في هذا البحث؛ بحيث يخرج منها القارئ باقتناع تام ببطلان ما زعمه بعض المخالفين لأهل السنة من أن الإمام الخطابي يحرِّم علم الكلام من أصله..
وفي القسم الثاني من الكتاب؛ وضعتُ دراسة سميتها: «تأملات كلامية في كتاب المنقذ من الضلال»، وهو أحد أهم كتب الغزالي؛ إذ بيَّن فيه موقفه من مختلف العلوم بدقة، فحللتُ كلامه تحليلًا وافيًا حرصتُ فيه على الاختصار مع وضوح المعنى، وأعدت شرح كلامه وتوجيهه وتحديد معانيه اعتمادًا على قرائن كافية من كلامه، ووجهتُ موقفه من الكشف وناقشتُ كلام من يقول إنه يريد بالكشف أمرًا مخالفًا للعقل أو للظاهر من النقل وأبطلت هذه الدعوى بكلام الغزالي نفسه، وغير ذلك، كذا بينتُ جهات اعتراضٍ عديدة على علم الكلام تعلَّق بها الناس؛ ولم أهتم بعزوها لقائلها، بل اكتفيت بتوضيحها وبيان الرد عليها باختصار، لأن المقام مقام كلامٍ عن موقف الإمام الغزالي أصالةً..
وأسأل اللّٰـه أن ينفع الباحثين وطلاب العلم بهذا الكتاب ويتلقوه بقبول حسن، واللّٰـه الموفق والمستعان..
الأصلين للدراسات والنشر
موقف الإمام الغزالي من علم الكلام
تأليف: د. سعيد فودة
المواصفات:
| الوزن | 646 جرام |
|---|---|
| المؤلف |
المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.